ابراهيم ابراهيم بركات
222
النحو العربي
أتقول إنك بالحياة ممتّع * وقد استبحت دم امرئ مستسلم « 1 » فإذا احتسبت ( إن ) بعد قول صريح فإن الهمزة يجب أن تكسر ، ويجوز أن تجرى القول هنا مجرى الظنّ ؛ لأنه فعل مضارع للمخاطب بعد استفهام وليس بينهما فاصل ، وعند ذلك يجب فتح الهمزة . مؤولات بين الفتح والكسر : - في قوله تعالى : فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ . [ الدخان : 22 ] . قرأ العامة بفتح همزة ( أنّ ) ، ويوجه على إضمار حرف الجر ، والتقدير : دعاه بأن هؤلاء . . . أما ابن أبي إسحاق وعيسى والحسن فقد قرئ عنهم بكسر همزة ( إن ) ، ويوجه على أحد رأيين : أولهما : إضمار القول ، والتقدير : فدعا قائلا : إن . . وهو ما رآه البصريون . والآخر : إجراء ( دعا ) مجرى ( قال ) ، وهو ما ذهب إليه الكوفيون . - في قوله تعالى : إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ [ المؤمنون : 111 ] . قرأ حمزة والكسائي ( أنهم هم ) بكسر الهمزة ، وقرأ الباقون بفتحها « 2 » .
--> ( 1 ) الصبان على الأشمونى 1 - 275 . ( أتقول ) الهمزة حرف استفهام ، مبنى لا محل له من الإعراب . تقول : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . ( إنك ) إن : حرف توكيد ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب ، وضمير المخاطب مبنى في محل نصب ، اسم إن . ( بالحياة ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بالتمتع . ( ممتع ) خبر إن مرفوع وعلامة رفعه الضمة . وجملة إن مع معموليها في محل نصب ، مقول القول . ( وقد ) الواو : واو الابتداء أو الحال ، حرف مبنى لا محل له . قد : حرف تحقيق مبنى لا محل له من الإعراب . ( استبحت ) استباح : فعل ماض مبنى على السكون . وضمير المتكلم مبنى في محل رفع ، فاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب ، حال . ( دم ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . وهو مضاف . و ( امرئ ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( مستسلم ) صفة لامرئ مجرورة ، وعلامة جرها الكسرة . ( 2 ) ينظر : السبعة 448 / الحجة 492 / الإتحاف 389 .